ابن شداد
309
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
/ ثم سار سيف الدّولة إلى خلاط ومنازجرد وجميع تلك الولاية فملكها . وأخذ معه صفوان وثنا « 1 » وهما - أخوا نجا - وعاد بهما إلى ميّافارقين « 2 » وقد خلّص أبا الفوارس بن ناصر الدولة من الرّوم « 3 » بالمفاداة ووصل إلى ميّافارقين يوم السبت ثاني صفر سنة خمس وخمسين وثلاث مائة « 4 » .
--> ( 1 ) في « كانار : 258 » : ( بنا ) . ( 2 ) جاء في « تجارب الأمم : 6 / 212 - الحاشية ( 1 ) - نقلا عن تاريخ الإسلام للذهبي - . « وأما سيف الدولة فإنه سار إلى أرزن وأرمينية ، وحاصر بدليس ، وخلاط ، وبها أخوا نجا غلامه ، عصيا عليه ، فتملك المواضع ورد إلى ميافارقين » ( 3 ) أثبت بهامش الأصل - بخط مغاير - الأبيات التالية ، من شعر أبي فراس ، وفيها تصحيفات فأوردناها على رسمها في الأصل « غيره : شعر . « علونا « ذوشنا » بأشد منه * وأثبت عند مشتجر الرماح بجيش جاش بالفرسان حتى * ظننت البر بحرا من سلاح وألسنة من العذبات حمر * يخاطبنا بأفواه الرماح وأروع جيشه ليل بهيم * وغرته عمود للمصباح صفوح عند قدرته كريم * قليل الصفح ما بين الصفاح انظر الأبيات في ديوان أبي فراس : 65 » . ( 4 ) جاء في هامش « تجارب الأمم : 6 / 220 - الحاشية ( 1 ) - نقلا عن « تاريخ الإسلام » للذهبي - » : « وفي هذه السنة قدم أبو الفوارس محمد بن ناصر الدولة من الأسر إلى « ميافارقين » أخذته أخت الملك لتفادي به أخاها فجاء سنة آلاف ، فنفذ سيف الدولة أخاها في ثلاثمائة إلى حصن « الهتاخ » فلما شاهد بعضهم ببعض ، سرح المسلمون أسيرهم في خمسة فوارس ، وسرح الروم أسيرهم أبا الفوارس في خمسة ، فالتقيا في وسط الطريق وتعانقا ، ثم صار كل واحد إلى أصحابه ، فترجلوا له وقبلوا الأرض » .